قيم هذا الكتاب
خواطر الشعراوي في تفسير الفاتحة
خواطر الشيخ الشعراوي تعود إليكم بحلة جديدة، ومبسطة من مختصرات.
سورة الفاتحة.. هل كنت تقرأ الفاتحة أم كنت تمرّ بها فقط؟
في هذا المختصر لخواطر إمام الدعاة، ستكتشف أن سورة الفاتحة ليست مجرد مقدمة للمصحف، بل هي "عقد الصلح" بينك وبين الخالق، ودستورك الكامل للنجاح في الدنيا والنجاة في الآخرة.
ما السر الذي يجعل صلاتك باطلة بدونها؟
يأخذك الشيخ الشعراوي في رحلة إيمانية مكثفة، ليفك لك شفرات السبع المثاني؛ من الاستعانة بـ "قوة البدايات" في البسملة، إلى روعة "الحمد" التي تختصر شكر الكون في كلمتين، وصولاً إلى "قمة الحضور" حين تنتقل من الحديث عن الله إلى مخاطبته مباشرة: "إياك نعبد"، لتصل في سلاسة ويسر إلى منزلة "وإياك نستعين".
دقائق من الخواطر.. قد تغير صلاتك للأبد.
لا تكتفِ بالمرور على الآيات، بل استمع لفيوضات الشيخ الشعراوي التي تعيد صياغة علاقتك بالله، وتجعل من كل كلمة في الفاتحة "يقينًا" يلمس قلبك قبل لسانك.
الأفكار الرئيسية للكتاب
-
الآية الأولى: تجد فيها أدب الاستهلال بالاستعانة بالله، وإعلان أن الرحمة هي عنوان العلاقة مع الخالق.
-
الآية الثانية: تجد فيها ثناءً مطلقاً لله لربوبيته الشاملة لكل العوالم، وترسيخاً لصفة الحمد والرضا.
-
الآية الثالثة: تجد فيها تجديداً للرجاء في عفو الله، وتأكيداً على أن رحمته وسعت كل شيء زماناً ومكاناً.
-
الآية الرابعة: تجد فيها غرس المسؤولية في النفس، واليقين بالعدل الإلهي في يوم لا يملك فيه أحدٌ نفعاً.
-
الآية الخامسة: تجد فيها ميثاق العبودية والتوكل، وحصر الغاية في إرضاء الله والوسيلة في طلب معونته.
-
الآية السادسة: تجد فيها أعظم دعاء لطلب الوضوح في المنهج، والثبات على الحق وسط متاهات الحياة.
- الآية السابعة: تجد فيها ميزان التفريق بين الناجين والمنحرفين، والاعتبار بمآلات الأمم السابقة لضمان النجاة.
ماذا تجد في الكتاب؟
-
أدب الثناء قبل الطلب: تجد فيها أرقى أساليب الخطاب؛ فالإنسان لا يبدأ بطلب حاجاته فوراً، بل يبدأ بالاعتراف بفضل المنعم والثناء عليه، وهذا يعلمنا "أدب السؤال" في كل شؤون حياتنا.
-
التوازن بين الزمن الماضي والحاضر والمستقبل: الماضي: (الحمد لله) على ما مضى من نعم. الحاضر: (إياك نعبد) التزامنا الحالي بالعبودية. المستقبل: (مالك يوم الدين) الاستعداد للآخرة، و (اهدنا) طلب التوفيق لما هو آت.
-
تجد فيها "الوضوح والصراحة": السورة لا تعرف المواربة؛ فهي تحدد الصراط المستقيم بوضوح، وتسمي الأشياء بمسمياتها (مغضوب عليهم، ضالين)، مما يمنح القارئ استقامة في التفكير والمنهج.
-
شفاء النفس: تجد فيها طمأنينة عجيبة؛ فقولك "رب العالمين" يجعلك تشعر أنك لست وحيداً في هذا الكون الواسع، بل هناك رب رحيم يملكه ويرعاه، وهذا أكبر طارد للقلق الوجودي.
-
تجد فيها شمولية القرآن: يقال إن كل ما في القرآن موجود في الفاتحة؛ فذكر اليوم الآخر (يوم الدين)، والقصص (الذين أنعمت عليهم)، والتشريع (إياك نعبد)، والدعاء (اهدنا)، كلها أركان القرآن الأساسية اجتمعت في كلمات معدودة.
مُختصر المُختصر
تُعد سورة الفاتحة مجمع مقاصد القرآن الكريم، ولذا سُميت بـ "أم الكتاب". تبدأ السورة بـ البسملة إعلاناً للاستعانة بالله، ثم تليها جملة الثناء المطلق "الحمد لله"، الذي يربي في نفس المسلم الرضا والامتنان لخالقه.
تنتقل الآيات لترسيخ صفات الله العليّة؛ فهو "رب العالمين" الذي يرعى خلقه، وهو "الرحمن الرحيم" الذي وسعت رحمته كل شيء، وهو وحده "مالك يوم الدين"، مما يزرع في القلب توازناً بين الرجاء في رحمته والخوف من حسابه.
في قلب السورة، نجد "عهد العبودية" في قوله "إياك نعبد وإياك نستعين"، وهي نقطة التحول من الثناء إلى الطلب، حيث يعلن العبد تجرده من حوله وقوته ليلجأ إلى قوة الله. ثم يأتي أعظم دعاء على الإطلاق: "اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ"، وهو طلب الهداية والثبات على الحق.
تختتم السورة بتصنيف البشر إلى ثلاثة أصناف: المنعم عليهم (أهل الهداية)، والمغضوب عليهم (من عرفوا الحق وتركوه)، والضالين (من فقدوا الطريق بجهلهم). وبذلك تكون الفاتحة قد رسمت للمسلم خارطة طريق تبدأ بالمعرفة، وتمر بالعبادة، وتنتهي بالاستقامة.
الإقتباسات
“لو أن القرآن من الممكن أن يُفسر، لكان رسول الله أولى الناس بتفسيره، ولكنه اكتفى أن يبين للناس على قدر حاجتهم من العبادة التي تبين لهم أحكام التكليف فيه.“
“ التوراة والإنجيل والزبور من الله، ولكنها تحمل المنهج فقط، أما القرآن الكريم، فهو المنهج والمعجزة الدالة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.“
“ إن القرآن كلام الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولقد حَمَلَ منهج الله للبشر ليَحمي حركة الإنسان الاختيارية في الكون.“
“ إننا مطالبون أن نبدأ كل عمل باسم الله، لأننا لابد أن نحترم عطاء الله في كونه.“
“ الذي في باله الدنيا وحدها يأخذ بقدر عطاء الربوبية، بقدر عطاء الله في الدنيا، والذي في باله الله يأخذ بقدر عطاء الله في الدنيا والآخرة.“
“ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: كل أمرٍ ذي بالٍ لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع. ومعنى أقْطَعْ أَيْ مقطوع الذَّنَبِ أو الذيل، أَيْ عمل ناقصٌ فيه شيء ضائع.“
“ إذا قلت: "كيف أقول باسم الله وقد وقعت في معصيةٍ أمس؟" نقُول لك، قل بسم الله الرحمن الرحيم، فرحمة الله تَسَعُ كل ذنوب خلقه، وهو سبحانه وتعالى الذي يغفر الذنوب جميعا.“
“ رحمة الله في الدنيا تشمل المؤمن والعاصيَ والكافر، يعطيهم الله مُقَومات حياتهم ولا يؤاخذهم بذنوبهم، ولكن في الآخرة، الله رحيمٌ بالمؤمنين فقْط.“
“ قال العلماء أن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آية من آيات القرآن الكريم، ولكنها ليست آية من كل سورة ما عدا فاتحة الكتاب فهي آية من الفاتحة.“
“ فاتحة الكتاب هي أم الكتاب، لا تصلح الصلاة بدونها.“
“ ومن رحمة الله أنه علمنا صيغة الحمدْ، فلو أنه تركها دون أن يحددها بكلمتين، لكان من الصعب على البشر أن يجدوا الصيغة المناسبة ليحمدوا الله على هذا الكمال الإلهي.“
“ فإذا سقط واحد منا في معصية قال: كيف استعين باسم الله، وقد عصيته؟ نقول له: ادخل عليه سبحانه وتعالى من باب الرحمة، فيغفر لك وتستعين به فيجيبك.“
“ أنت حين تسقط في معصية تستعيذ برحمة الله من عدله، لأن عدل الله لا يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.“
“ ويستوي في العبودية الغني والفقير، والكبيرُ والصغير، حتى يطرد كل منا الكِبْر والاستعلاء من قلبه أمام الناس جميعا.“
“ والله تبارك وتعالى قرن العبادة له وحده بالاستعانة به سبحانه، فقال جل جلاله: إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ أي لا نعبد سواك ولا نستعين إلا بك.“
“ المؤمن لا يطْلُب الدنيا أبدا، لأن الحياة الحقيقية للإنسان في الآخرة، فيها الحياة الأبدية والنعيم الذي لا يفارقك ولا تفارقه.“
“ و أن الله سبحانه وتعالى أرادنا جميعا مهديين، ما استطاع واحد من خلقه أن يخرج على مشيئته. ولكنه جل جلاله خلقنا مختارين لنأتيه عن حب ورغبة بدلا من أن يقهرنا على الطَاعة.“
“ إن الدعاء: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. أي الطريق الذي ليس فيه اعوجاج ولو بضْعة ملليمترات، الطريق الذي ليس فيه مخالفة تبعدنا عن طريق الله المستقيم.“
“ كلمة "آمين" من كلام جبريل لرسول الله، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وليست كلمة من القرآن، ومعناها استجب يا رب فيما دعوناك به.“
““
قد يعجبك قرائتها ايضا