الرئيسية
07 دقيقة 1 فصل
احصل على الكتابَ كاملاً
تتوفر إمكانية تنزيل ملفات PDF مع الاشتراك المميز. قم بالترقية الآن

قيم هذا الكتاب

خواطر الشعراوي - سورة قريش

سورة قريش: سورةٌ تُحذرك من فخِّ الإيلاف.. أن تعتاد النعمة حتى تنساها!

تأخذنا هذه السورة في رحلة غائرة داخل النفس البشرية لترمم علاقتنا بـ "الروتين اليومي" الذي نعيشه ببلادة؛ فهي لم تكتفِ بذكر العبادة، بل جعلت من "رحلة الشتاء والصيف" وتفاصيل رزقك ضماناً سماوياً لاستقرار عيشك.

احذر.. فقد تكون نعمك المعتادة هي أكبر اختبار لك!

هنا نكتشف فلسفة 'الإيلاف' التي تحول معجزات الأمن والرزق إلى 'حقوق مكتسبة' تسرق منك لذة الشكر.

هل رزقك اليوم شطارة منك أم إذنٌ إلهي؟

 إنها دعوة لاستعادة دهشة النعم المنسية، وإدراك أن كل لقمة نأكلها وكل لحظة طمأنينة نعيشها هي توقيعٌ من ملك الملوك يستوجب خضوع القلب لرب هذا البيت.

 

الأفكار الرئيسية للكتاب

  • التلاحم التاريخي: الارتباط الوثيق بين هلاك أصحاب الفيل (سورة الفيل) واستمرار رحلات قريش التجارية (سورة قريش).

  • نعمة "الإيلاف": كيف تحول الاعتياد على السفر والتجارة إلى نعمة تستوجب الشكر لا الغفلة.

  • الجزاء من جنس الحماية: الله حمى بيته، فترتب على ذلك حماية هيبة قريش وازدهار اقتصادهم.

  • مقومات الحياة الكريمة: حصر احتياجات الإنسان الأساسية في "الأمن الغذائي" و"الأمن النفسي".

  • العبادة كضريبة للنعمة: وجوب الخضوع لرب البيت الذي حقق دعوة إبراهيم -عليه السلام- بالرزق والأمن.

 

ماذا تجد في الكتاب؟

  • هندسة ربانية: ترتيب الأحداث في اللوح المحفوظ الذي يجعل المعاني تتصل رغم تباعد زمن النزول.

  • تفسير نفسي: معنى "الإيلاف" وكيف يألف الإنسان النعمة حتى ينسى المنعم.

  • بلاغة "اللام": (لإيلاف قريش) وهي لام العاقبة، التي تربط نجاة البيت باستقرار حياة الناس.

  • الصلة بإبراهيم: تحقيق عملي لدعاء الخليل إبراهيم في وادٍ غير ذي زرع، ليصبح بلداً آمناً تُساق إليه الثمرات.

  • جوهر العبادة: أن العبادة ليست مجرد معرفة عقلية بوجود الله، بل هي خضوع تام وانقياد لمنهجه.

مُختصر المُختصر

تعد سورة قريش بمثابة "سورة النعم المستترة"، فهي تكشف عن الرعاية الإلهية التي أحاطت بقبيلة قريش تمهيداً لبعثة النبي ﷺ. تبدأ السورة برابط عجيب مع سورة الفيل؛ فالحق سبحانه حين دمر أبرهة وجيشه، لم يكن يحمي أحجار الكعبة فحسب، بل كان يحمي "هيبة" قريش التي لولاها لما استطاعوا تسيير رحلتي الشتاء والصيف. فالعرب لم يكونوا ليحترموا تجارة قريش أو يتركوا قوافلهم تمر بسلام لولا جوارهم لبيت الله الحرام.

تُعرفنا السورة بمفهوم "الإيلاف"، وهو اعتياد النعمة ولزومها حتى تصبح جزءاً طبيعياً من الحياة، وهنا يذكرهم الله بأن هذا الاستقرار ليس من براعاتهم التجارية، بل هو ثمرة لحماية الله لبيته. ثم تأتي "الفاء" في قوله (فليعبدوا) لتأمر بالخضوع والوفاء لرب هذا البيت؛ فالمنعم بالرزق والأمن يستحق الانقياد التام.

وتختم السورة بتلخيص فلسفة الحياة الإنسانية في ركنين: إطعام من جوع، وأمن من خوف. وهما الجناحان اللذان لا تستقيم حياة البشر بدونهما، وهما عين ما دعا به إبراهيم -عليه السلام- لمكة. فالسورة دعوة صريحة لكل من غرق في نعم الله أن يربط النعمة بالمنعم، وأن يدرك أن الصلاة والعبادة هما الشكر العملي على كفايته لنا من عوز الجوع واضطراب الخوف. إنها سورة تُعلمنا أن استقرار "المعيشة" أمانة تستوجب استقامة "العبادة".

الإقتباسات

“نزول القرآن كان يأتي حسب المقتضيات والأحداث التي تتطلبها الدعوة، ولكن القرآن فِي اللوح المحفوظ مرتب بالترتيب الطبيعي له، فإذا ما نزلت حادثة، واحتاجت لآية، نزلت تلك الآية.“

“ كانت القبائل كلها تأتي إلى قريش لتحج البيت، فما تستطيع قبيلة من القبائل أن تقطع الطريق على قريش في تجارتها ولا تتعرض لها، إذن فوجودهم في جوار البيت هو الذي جعل لهم تلك المهابة في الجزيرة.“

“ إن كلمة "إيلاف" من الفعل ألِفَ أي لزم الشيء واعتاده حتى صار مألوفاً لديه. واللام في كلمة "لإيلاف" يسمونها لام العاقبة أي: نجاة البيت من الهدم، كان لأجل أن تظل لقريش مهابتها فيطمئنوا على رزقهم وأمنهم.“

“ إذا نظرنا إلى هاتين القضِيتين: أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، نجد أن هذه الأشياء هي الأشياء اللازمة لحياة الإنسان لأنها قوت حياته، فحظ الإنسان وسعادته في شيئين اثنين: أن يطعم من جوع، وأن يأمن من خوف.“

“ كانت دعوة إبراهيم عليه السلام: "رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا". وهذا هو الأمن من الخوف، "وَارْزُقَ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ" وهذا هو الإطعام من الجوع.“

“ العبادة يراد بها معرفة الحق، وما دام قد عرف الحق فلابد وفاء للحق أن تطيعه وتخضع له، لأن معرفة الحق أن تعرفه إلها وقادرا، وحكيما، وتعرفه بجميع صفاته، وما دمت قد عرفت إلها له هذه الصفات فيجب عليك أن تنقاد له.“

“ بعض العلماء يَرى أن العبادة هي الخضوع، فإذا وجدت المعرفة ولم يوجد الخضوع، فهذه ليست عبادة.“

“ وإذا نظرنا إلى العبادة في السورة نجد: "فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ" أي: السبب الأصيل الذي لأجله جاء إبراهيم بذريته: ليقيموا الصلاة، إذن..فكأن الصلاة هي المحور الأساسي في العبادة.“

““

قد يعجبك قرائتها ايضا

كتاب
خواطر الشعراوي - سورة قريش
34 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الفيل

محمد متولي الشعراوي

104 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الهمزة

محمد متولي الشعراوي

101 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة العصر

محمد متولي الشعراوي

105 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة التكاثر

محمد متولي الشعراوي

105 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة القارعة

محمد متولي الشعراوي

117 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة العاديات

محمد متولي الشعراوي

125 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة البينة

محمد متولي الشعراوي

194 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الزلزلة

محمد متولي الشعراوي

146 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة القدر

محمد متولي الشعراوي

326 مشاهدة