الرئيسية
59 دقيقة 7 فصل
احصل على الكتابَ كاملاً
تتوفر إمكانية تنزيل ملفات PDF مع الاشتراك المميز. قم بالترقية الآن

قيم هذا الكتاب

خواطر الشعراوي - سورة القلم

محمد متولي الشعراوي

هل يستوي المسلم والمجرم؟ سورة القلم تضع موازين العدل الإلهي في مواجهة أهواء البشر.

تأتي سورة القلم لتهدم أوهام المساواة الزائفة، حيث تضع استفهاماً استنكارياً يزلزل المتكبرين: «أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ».

يكشف هذا التفسير كيف حاكم القرآن أهواء صناديد قريش بمنطق العقل والعدل، مفنداً ظنهم بأن حظهم في الآخرة كحظهم في الدنيا. فبينما يستعرض الكتاب مصير "المجرمين" الذين أحرقت نيتهم السيئة جناتهم فصارت كالصريم ، نجد في المقابل تكريماً سماوياً للمتقين بجنات النعيم.

إنها رحلة إيمانية تحطم غرور المال والجاه أمام عظمة المنهج الإلهي، لتثبت أن موازين الله لا تُحابي أحداً، وأن العاقبة دائماً لأصحاب "الخلق العظيم".

 

الأفكار الرئيسية للكتاب

  • إثبات النبوة والدفاع عن الرسول: الرد على اتهامات المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم بالجنون والسحر، وتأكيد عظمة خلقه وعقله.
  • قيمة القلم والكتابة: إعلاء شأن العلم والتدوين منذ فجر الإسلام.
  • عظمة الخلق النبوي: الربط بين كمال العقل وكمال الخلق في شخصية النبي.
  • عاقبة منع حق المساكين: تقديم قصة أصحاب الجنة كنموذج عملي لعقوبة البخل والمكر السيئ.
  • العدالة الإلهية المطلقة: التأكيد على أنه لا يستوي المسلمون والمجرمون في الجزاء.

 

ماذا تجد في هذا الكتاب؟

  • تحليلات لغوية عميقة: شرح معاني الحروف المقطعة (نون) وكيف أنها "خامات القرآن" التي عجز العرب عن محاكاتها.
  • تفسير قصصي مؤثر: تفاصيل دقيقة لقصة أصحاب الجنة، من نية التآمر ليلاً حتى لحظة الندم والتلاوم.
  • كشف لطبائع البشر: تحليل لصفات الشخصيات المعادية للحق، مثل الوليد بن المغيرة، ووصفه بالـ "حلاف، المهين، والزنيم".
  • إسقاطات إيمانية: دروس حول ضرورة تقديم مشيئة الله ("إن شاء الله") وأثر الصدقة في تأمين النعم.

مُختصر المُختصر

يتناول مختصر خواطر الشيخ محمد متولي الشعراوي تفسير "سورة القلم" بأسلوب إيماني ولغوي فريد. تبدأ السورة بقسم إلهي بعظيم شأن القلم والكتابة، لترد بشكل حاسم على افتراءات مشركي مكة الذين وصفوا النبي صلى الله عليه وسلم بالجنون. يوضح الشعراوي أن النعمة الحقيقية هي الحكمة والمنهج الحق، وأن من كان "على خلق عظيم" لا يمكن أن يكون مجنوناً، رابطاً بين استقامة السلوك ورجاحة العقل.

ينتقل التفسير إلى عرض نماذج بشرية سيئة، فيحلل صفات المكذبين الذين يكثرون الحلف والنميمة ويمنعون الخير، ويتوعدهم الله بعقاب مهين ("سنسُمه على الخرطوم")، وهو ما تحقق تاريخياً في معركة بدر. كما يسلط الضوء على "قصة أصحاب الجنة" الذين أقسموا على حرمان الفقراء من حصادهم، فأرسل الله طائفاً أحرق جنتهم وهم نائمون، لتتحول نيتهم السيئة إلى حسرة وندامة، وهو درس بليغ في أن الصدقة هي الحصن الحقيقي للمال.

يختتم التفسير بالتأكيد على الفوارق الجوهرية بين المتقين والمجرمين، مستنكراً منطق المساواة بينهم في الجزاء. تفسير الشعراي لسورة القلم هو رحلة في فهم النفس البشرية، وقوة المنهج الإلهي، ومعجزات القرآن التي تخاطب العقل والقلب معاً، مع التركيز على أن القرآن يظل "ذكراً للعالمين" لا تحده حدود الزمان أو المكان.

الإقتباسات

“"ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ" "ن" هي الدواة والمحبرة التي كان يستخدمها الكتاب، وهي اسم للحوت، فقد سمي نبي الله يونس بـ "ذي النون" في القرآن، ومعناها صاحب الحوت.“

“ أول شيء خلقه الله القلم ثم الدواة. وأمر القلم أن يكتب فكتب ما يكون، وما هو بكائن إلى يوم القِيامة. فذلك اللوح المحفوظ من عمل أو أثر أو رزق أو أجل.“

“ والحق يقول "وَدُّوا" وَالْوَدَادَةُ عمل القلب، وَالْإِدْهَانُ إنما هو الْمُلَايَنَةُ وَالْمُصَانَعَةُ وَالْمُقَارَبَةُ في الكلام؛ فهم يَوَدُّونَ يا محمد لو تَلِينُ لهم في دينك بِأَنْ تُجِيبَهُمْ إِلَى مَا يُرِيدُونَهُ مِنَ الرُّكُونِ إِلَى آلِهَتِهِمْ، فَيَلِينُونَ لك في عبادتك لإلهك. “

“ {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ} الْحَلْفُ هو اليمينُ الكاذبة، أما الْقَسَمُ فَيُطْلَقُ على الصادقة والكاذبة، ولذلك كل "حَلْفٍ" في القرآن نجد أنه يُقْصَدُ به اليمين الكاذبة.“

“ {هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} الْهَمَّازُ هُوَ الَّذِي يَسْخَرُ مِنَ النَّاسِ وَلَوْ بِالْإِشَارَةِ، فَالْهَمْزُ يَكُونُ خُفْيَةً بِإِشَارَةٍ مِنَ الْعَيْنِ أَوْ بِأَيِّ حَرَكَةٍ مِنَ الْجَوَارِحِ. وَقَدْ كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ يَفْعَلُ ذَلِكَ.“

“ "مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ" أَيْ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ وَالسِّعَايَةِ بِالشَّرِّ بَيْنَ النَّاسِ، وَهِيَ طَبِيعَةٌ فِيهِ يَعْمَلُهَا بِقَصْدٍ وَبِكَثْرَةٍ. فَهَؤُلَاءِ إِنْ عَلِمُوا الْخَيْرَ أَخْفَوْهُ، وَإِنْ عَلِمُوا الشَّرَّ أَذَاعُوهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا كَذَبُوا.“

“ الوليد بن المغيرة كان -مُوسِرًا- ذا مال وبنين، فكان يقول لأبنائه: "من أسلم منكم مَنَعْتُهُ رِفْدِي"؛ أي حَرَمْتُهُ من عطائي، فهو كثير المنع للخير، يمنعه حتى عن نفسه.“

“ {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيم} الْعُتُلّ، هُوَ الرَّجُلُ الْفَاحِشُ اللَّئِيمُ، الْجَافِي الشَّدِيدُ فِي كُفْرِهِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْعَتْلِ، وَهُوَ الدَّفْعُ بِقُوَّةٍ وَعُنْفٍ.“

“ "وَأُمْلِي لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ" الإملاء هو الإمهال والتأخير، وليس إهمالاً من المولى سبحانه، بل هو إمهال ليأخذهم أخذ عزيز مقتدر. “

“ "وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ"، وهو يونس عليه السلام، الذي سئم قومه وتسرع حين تركهم ولم يصبر على أول إيذاء.“

“ الربوبية رحمة خالصة لا قسوة فيها، وبها يمهل الله العصاة والظالمين لأنفسهم، ويفتح أبواب التوبة لكل من يلجأ إليه.“

“ {أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} الأساطير هي الأحداث الوهمية، ووصفهم هذا دليل إفلاسهم فهم حاولوا وصف القرآن بالسحر، وتارة بالشعر، وتارة بالكَهانة وأخيراً قالوا "أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ".“

“ قَسَّمَ الْكُفَّارُ أَنْفُسَهُمْ عَلَى مَدَاخِلِ مَكَّةَ لِصَدِّ الْقَبَائِلِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى رَدٍّ مُوَحَّدٍ إِذَا سُئِلُوا "ماذا قال ربكم الذي أرسل لكم رسولاً ؟"؛ فَيَقُولُونَ: "أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ"، وذلك لِصَرْفِ النَّاسِ عَنِ الْقُرْآنِ.“

“ {سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} أي -سَنَضْرِبُهُ- بِالسَّيْفِ -ضَرْبَةً تَجْعَلُ عَلَى أَنْفِهِ عَلَامَةً فِي أَعْلَى مِنْطَقَةٍ فِيهِ، وَقَدْ تَحَقَّقَ هَذَا الْوَعِيدُ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ وُجِدَتِ ال-ضَّرْبَةُ عَلَى أَنْفِ الْوَلِيدِ.“

“ قصة أصحاب الجنة هي قصة إخوة كانوا يملكون جنة من جنان الدنيا، منعوا حق الفقير والمسكين منها، فذهب الله بثمر جنتهم كله.“

“ وقوله "بَلَوْنَاهُمْ" أي اختبرناهم، والبلاء كلمة لا تخيف، إنما الذي يخيف هو نتيجة هذا البلاء؛ فالبلاء امتحان، إن أديته ونجحت فيه كان خيراً لك، وإن لم تُؤَدِّهِ كان وبالاً عليك.“

“ الأيمان جمع يمين، وهو الحلف أو القسم، وسمي يمينا لأنهم قديما إذا تحالفوا ضرب كل امرئ يمينه على يمين صاحبه.“

“ "يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ" الكشف عن الساق كناية عن شدة كرب يوم القيامة، كما تقول العرب: «قامت الحرب على ساق» أي حمي وطيسها. “

“ السجود هو منتهى الخضوع، تضع فيه أشرف شيء فيك على الأرض لله، وسجودك له تعالى يعصمك من السجود لغيره.“

““

قد يعجبك قرائتها ايضا

كتاب
خواطر الشعراوي - سورة القلم

محمد متولي الشعراوي

33 مشاهدة
كتاب
التيارات السياسية في إيران

فاطمة الصمادي

75 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الملك

محمد متولي الشعراوي

109 مشاهدة
كتاب
شفرة البدانة

جيسون فونغ

176 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الناس

محمد متولي الشعراوي

165 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الفلق

محمد متولي الشعراوي

171 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الإخلاص

محمد متولي الشعراوي

180 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي: سورة المسد

محمد متولي الشعراوي

168 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي: سورة النصر

محمد متولي الشعراوي

179 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الكافرون

محمد متولي الشعراوي

197 مشاهدة