الرئيسية
08 دقيقة 1 فصل
احصل على الكتابَ كاملاً
تتوفر إمكانية تنزيل ملفات PDF مع الاشتراك المميز. قم بالترقية الآن

قيم هذا الكتاب

خواطر الشعراوي - سورة الفلق

محمد متولي الشعراوي

سورة الفلق: درعك النبوي ضد الحسد، والسحر، وظلمات المجهول.

هل تساءلت يوماً لماذا اختار الله 'الفلق' تحديداً ليبدد به شرور 'النفاثات'؟

وما هو السر الخفي في 'العُقد' التي يحذرنا القرآن منها؟

رحلة مشوقة في أعماق التفسير تكشف لك كيف تتحول هذه الكلمات القليلة إلى 'درع طاقة' يحطم أغلال السحر ويبطل سموم الحسد قبل أن تصل إليك. يفك الشيخ الشعراوي شفرات الأمان الإلهي التي تحميك من طوارق الليل وما يختبئ في زوايا المجهول.

انضم إلينا لنكشف الستار عن المعاني المذهلة التي تجعل من هذه السورة سلاحك السري للسكينة المطلقة وقوة الروح التي لا تُقهر.

 

الأفكار الرئيسية للكتاب

  1. الالتجاء إلى حماية الله: السورة توجيه إلهي للمؤمنين للاحتماء بكنف الله من كل مخوف مجهول أو معلوم.

  2. شمولية الاستعاذة: طلب الوقاية من شرور جميع الخلائق (مَا خَلَقَ) إجمالاً، ومن شرور محددة تفصيلاً.

  3. الوقاية من شرور الظلام (الغاسق): الاستعاذة من مجهولات الليل وما يحمله من وحوش، هوام، وساوس، أو طوارق سوء.

  4. التحصين ضد الخداع والأذى الخفي (السحر): بيان أثر السحر كخداع للحواس والأعصاب والنفث في العقد، وضرورة التحصن بالله منه.

  5. النجاة من الآفات النفسية (الحسد): التنبيه على خطورة انفعال الحسد وتمني زوال النعمة، والالتجاء للقوة الإلهية لدفع أثره.

 

ماذا تجد في السورة؟

  • ملاذاً آمناً: تجد فيها نداءً ربانياً ودوداً يقول للعبد: "تعال إلى حماي"، مما يمنح الطمأنينة النفسية.

  • توازناً بين المادة والروح: السورة تقر بوجود قوى خفية وأضرار (سحر، حسد، مجهول) لكنها تربط العبد بمسبب الأسباب (رب الفلق).

  • تفاؤلاً بالنور: استخدام لفظ "الفلق" (الصبح) يوحي بانشقاق ضياء الحق من عتمة الباطل، وتبدد الشرور أمام نور الله.

  • منهجاً نبوياً للتحصين: السورة ليست مجرد كلمات، بل هي "رقيّة" عملية كان يواظب عليها النبي ﷺ قبل نومه ومسحه لجسده.

 

 

مُختصر المُختصر

سورة الفلق هي سورة الاستعاذة والتحصين الشامل، وهي بمثابة إعلان التحرر من الخوف والالتجاء إلى حمى الله المنيع. تبدأ السورة بأمر إلهي "قُلْ" للنبي ﷺ وللمؤمنين من بعده، لتوجيه استعاذتهم لرب الفلق؛ وهو الله الذي يفلق الإصباح ويخرج الوجود من العدم. هذا الرب الذي يشق النور من الظلام هو الأقدر على تأمين العبد من كل شر مستور.

تنتقل السورة من التعميم في الاستعاذة من "شر ما خلق" إلى التخصيص في ثلاثة أنواع من الشرور الخفية والمخيفة: أولها شر "الغاسق إذا وقب"، وهو الليل بظلمته وما يكتنفه من أسرار وشرور وتوقعات مجهولة تخنق الوجدان. وثانيها شر "النفاثات في العقد"، وهن السواحر اللاتي يسعين للأذى عبر إيحاءات نفسية وخداع للحواس والأعصاب، مما يذكرنا أن السحر -رغم أثره النفسي- لا يغير حقيقة الأشياء، بل يظل تحت سلطة الله. وثالثها شر "الحسد"، ذلك الانفعال النفسي المظلم الذي يتمنى زوال النعمة، والذي قد يلحق الأذى بطرق نجهل كنهها العلمي لكننا ندرك أثرها الواقعي.

تنتهي السورة بغرس الطمأنينة في قلب المؤمن، فإذا كان العالم مليئاً بالأعداء والمخاوف، فإن "هنا" -في رحاب الله- يكمن الأمان المطلق. إنها دعوة للثبات والسكينة، وتذكير بأن قوة الله هي الحصن الوحيد الذي لا يُخترق، وهي الدرس العملي الذي طبقه النبي ﷺ في حياته اليومية، جاعلاً من هذه المعوذة وسيلته للسكينة والوقاية قبل كل منام.

الإقتباسات

“سورة الفلق وسورة الناس، هما توجيه من الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم ابتداء، وللمؤمنين من بعده جميعا، للعياذ بكنفه، واللياذ بحماه، من كل مخوف.. خاف وظاهر، مجهول ومعلوم.“

“ عن جابر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأْ يا جَابِرُ !. فقُلْتُ: وما أقرأُ بأبي أنتَ وأمِّي ؟ قال: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فَقرأْتُهُما. فقال: اقرأْ بِهما، ولَنْ تقرأَ بِمِثْلِهما.“

“ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ. أي من شر خلقه إطلاقاً وإجمالاً، والخلائق شرور في حالات اتصال بعضها ببعض، كما أن لها خيرًا ونفعا في حالات أخرى، والاستعاذة بالله هنا من شرها ليبقى خيرها.“

“ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ. الغاسق في اللغة تعني: الدافق، والوقب هي النقرة فِي الجبل، يسيل منها الماء. والمقصود هنا غالبا هو الليل وما فيه.“

“ وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ. والنفاثات في العقد هي السواحر الساعيات بالأذى عن طريق خداع الحواس وخداع الأعصاب، والإيحاء إلى النفوس، والتأثير في المشاعر.“

“ السحر لا يغير من طبيعة الأشياء، ولا ينشئ حقيقة جديدة لها، ولكنه يخيل للحواس والمشاعر بما يريده الساحر، وهذا هو السحر كما صوره القرآن الكريم في قصة موسى.“

“ الحسد انفعال نفسي إزاء نعمة الله عز وجل على بعض عباده، مع تمني زوالها. وسواء أأتبع الحاسد هذا الانفعال بسعي منه لإزالة النعمة تحت تأثير الحقد والغيظ، أو وقف عند حد الانفعال النفسي، فإن شرا يمكن أن يعقب هذا الانفعال.“

““

قد يعجبك قرائتها ايضا

كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الفلق

محمد متولي الشعراوي

35 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الإخلاص

محمد متولي الشعراوي

41 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي: سورة المسد

محمد متولي الشعراوي

45 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي: سورة النصر

محمد متولي الشعراوي

60 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الكافرون

محمد متولي الشعراوي

88 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الماعون

محمد متولي الشعراوي

111 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الكوثر

محمد متولي الشعراوي

96 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة قريش

محمد متولي الشعراوي

122 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الفيل

محمد متولي الشعراوي

157 مشاهدة
كتاب
خواطر الشعراوي - سورة الهمزة

محمد متولي الشعراوي

158 مشاهدة